الشيخ علي الكوراني العاملي
157
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وفي تفسير ابن كثير ( 3 / 388 ) عن أبي الزبير : ( رأسها رأس ثور وعينها عين خنزير وأذنها أذن فيل وقرنها قرن إيل وعنقها عنق نعامة وصدرها صدر أسد ولونها لون نمر وخاصرتها خاصرة هر وذنبها ذنب كبش وقوائمها قوائم بعير بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعاً ) ! وفي سنن الداني / 104 ، في حديث بعدة صفحات عن حذيفة قال : ( قلت يا رسولالله وما الدابة ؟ قال : ذات وبَر وريش ، عظمها ستون ميلاً ، ليس يدركها طالب ولا يفوتها هارب ، تَسِمُ الناس مؤمناً وكافراً ، فأما المؤمن فتترك في وجهه كالكوكب الدري وتنكت بين عينيه مؤمن ، وأما الكافر فتكتب بين عينيه نكتة سوداء ، وتكتب بين عينيه كافر ) . ثم زعموا أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حدد مكان خروجها لبريدة الأسلمي ، فرووا عن بريدة أنه قال كما في مسند أحمد ( 5 / 357 ) : ( ذهب بي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى موضع بالبادية قريباً من مكة فإذا أرض يابسة حولها رمل فقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : تخرج الدابة من هذا الموضع فإذا فِتْرٌ في شبر ) ! وقال عبد الله بن عمرو العاص كما في تفسير الطبري ( 20 / 10 ) : ( لو شئت لانتعلت بنعليَّ هاتين فلم أمس الأرض قاعداً حتى أقف على الأحجار التي تخرج الدابة من بينها ) ! وفي فتن ابن حماد ( 2 / 662 ) : ( رأيت عبد الله بن عمرو وكان منزله قريباً من الصفا رفع قدمه وهو قائم وقال : لو شئت لم أضعها حتى أضعها على المكان الذي تخرج منه الدابة ) ! أما عبد الله ابن عمر فقال كما روى عنه أبو يعلى ( 10 / 67 ) : ( ألا أريكم المكان الذي قال رسولالله إن دابة الأرض تخرج منه ؟ فضرب بعصاه الشق الذي في الصفا ) . أقول : هذا يسير من كثير ، مما رووه عن دابة الأرض ، ولا يمكن أن نطمئن بشئ منه ، حتى لو كانت روايته صحيحة على شرط الشيخين وجميع المشايخ !